حكم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
كتبهامحمد بن عبد الله بن بيه ، في 19 مارس 2007 الساعة: 19:42 م

ما ان يطل علينا شهر ريبع الاول - ( اوشهرالمولود ) كما نسميه في موريتانيا - بهلاله كل عام حتى تشتعل معارك الفتاوى حول مدى مشروعية الاحتفال بمولد الحبيب صلى الله عليه وسلم وهي معارك يختلط فيه المذهبي بالفكري والايديولوجي احيانا بالسياسي. ومن كثرتها - اي تلك الفتاوى والمعارك- تكاد تكون اقرب الى قول القائل:
كلام معاد فيه تحصيل حاصل….. ومخاض مياه لايحصل غير ما
غير ان المتأمل يجد القليل من الفتاوى التي تلجأ الى الاعتدال وتمنح السعة في القول دون الركون الى التحلل من الشرع ومنح غطاء للبدع ولا الوقوع من جهة اخرى في مطب التبديع والتكفير وسد الشريعة. ولعل ذلك ممايفسر ما لاقته من قبول في اوساط عموم المسلمين خصوصا من ارضهم في بلاد الأقليات . ومنها هذه الفتوى والتي نقلها الى الإنجليزية الاخ الداعية المسدد (Suhaib Webb) :
وهي منقولة من موقع معالي الدكتورعبد الله بن بيه حفظه الله
ما حُكمُ الاحتِفالِ بِعِيدِ المَولِدِ النَّبَوِيِّ وما يَتَرَتَّبُ عَليهِ مِن أَعمالٍ كَعُمرَةِ المَولِدِ النَّبَويِّ وزِيادَةِ الطاعَاتِ فِيهِ؟ وإذا كانَ ذَلِكَ بِدعَةً فَما قَولُنا فِي كَلامِ ابنِ حَجَر رَحِمَهُ اللهُ فِي إقرارِهِ لِتِلكَ الاحتِفالاتِ؟
الجواب
هذه المَسألةُ ـ عِيدُ المَولِدِ النَّبَوِيِّ ـ مَسأَلَةٌ اختَلَفَ العُلَماءُ فِيها. فَمِن قائلٍ بأَنَّها بِدعَةٌ مَكرُوهَةٌ حَتَّى وصل البَعضُ إلى التَّحرِيمِ. ومِن قائلٍ إنَّها بِدعَةٌ مُستَحسَنَةٌ. والخِلافُ يِرجِعُ فِي الأَصلِ إلى تَقسِيمِ البِدعَةِ فَهُناكَ مَن قالَ بِالبِدعَة المُستَحسَنَةِ وهُم الشّافِعِيَّةُ وعَلى رَأسِهِم العِزُّ بنُ عَبدِ السَّلامِ والقَرافِيُّ ـ وهوَ مالِكِيٌّ ـ لَكِنَّه قالَ بِهَذِهِ المَسأَلَةِ وفَصَّلَها تَفصِيلاً طَويلاً. جَعَلَ ما يَشمَلُهُ دَلِيلُ النَّدبِ ودَلِيلُ الاستِحبابِِ مُستَحَبّاً وما يَشمَلُهُ دَليلُ الوجُوبِ يَكُونُ واجِباً فِي البِدعَةِ وما يَشمَلهُ دَلِيلُ الكَراهَةِ يَكُونُ مَكرُوهاً، إلى آخِرِهِ. فَجَعَلَ البِدعَةَ تَنقَسِمُ إلى خَمسَةِ أَقسامٍ. هَذا التَقسِيمُ أَيضاً لَم يَقبَلهُ بعضُ العُلَماءِ. فقالُوا: إنَّ البِدعَةَ إذا أطلقت فهِيَ بِدعَةٌ مُستَقبَحَةٌ وجَعَلوا قَولَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ نِعمَتِ البَدعَةُ هَذِه فِي صَلاةِ التَّراويحِ بِدعَةً لَفظِيَّةً. وهَذا ما يَقُولُه تَقِيُّ الدِينِ بنُ تَيمِيَّةَ والشّاطِبِيُّ فِي كِتابِهِ ( الاعتِصامِ ). وكَثِيرٌ مِن العُلَماء مَن المالِكِيَّةِ والحنابِلَةِ يَتَّجِهُونَ هَذا الاتِجاهَ. وقَضِيَّةُ المَولِدِ أَلَّفَ فِيها بَعضُ العُلَماءِ كَالسِيوطِيُّ تَأييداً وأَلَّفَ فِيها بَعضُ العُلَماءِ تَفنِيداً، فَلا أَرى أَن نُطِيلَ فِيها القَولَ وأن نُكثِرَ فِيها الجدل.
فَحاصِلُ الأَمرِ؛ أَنَّ مَن احتفل به فسرد سيرته صلى الله عليه وسلم والتذكير بمناقبه العِطرة احتفالاً غير مُلتَبِس بِأَيِّ فِعلٍ مَكرُوهٍ مِن النّاحِيَةِ الشَرعِيَّةِ ولَيسَ مُلتَبِسَاً بِنِيَّةِ السُنَّةِ ولا بِنِيَّةِ الوجُوبِ فإذا فَعَله بِهَذِهِ الشُّروطِ التي ذَكَرتُ؛ ولَم يُلبِسه بِشَيءٍ مُنافٍ للشَّرعِ، حباً للنبي صلى الله عليه وسلم فَفِعلُهُ لا بَأسَ بِهِ ـ إن شاءَ اللهُ ـ وهو مُأجَورُ فقد ذَكَرَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَةَ، قالَ: إنَّهُ مَأجُورٌ على نيته؛ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي ( اقتَضاءِ الصِّراطِ المُستَقِيمِ ) أَمّا مَن تَركَ ذَلِكَ أيضاً يُرِيدُ بِذَلِكَ مُوافَقَةَ السُنَّةَ وخَوفاً مِن البِدعَةِ فَهَذا أَيضاً يُؤجَرُ ـ إن شاءَ اللهُ ـ فَالأَمرُ لَيسَ كَبِيراً ولَيسَ مُهَوِّلاً ولا يَنبَغِي أَن نَزِيدَ فِيهِ عَلى ما يَقتَضِيهِ الحالُ. فَهُناكَ بَعضُ الأَقطارِ الإسلامِيَّةِ التي تَحَتَفِلُ بِالمولد وتَقُومُ بِبَعضِ الطّاعاتِ فِي الأَيّامِ المُفَضَّلَةِ واختَلَفَ العُلَماءُ فيها بَينَ مَن كَرِهَها وبَينَ مَن أَجازَها كَما ذَكَرَ كُلَّ ذَلِكَ الزَّقّاقُ فِي مَنهَجِهِ وغيره مِن كُتُبِ المالِكِيَّةِ الذِينَ أَفاضوا فِي هَذهِ المَسأَلةِ وفِي تَفصِيلِ البِدعَةِ وهَل المُحدَثاتُ بِدعَةٌ مكروهة أو أنها تنقسم إلى أقسام كما ذهب إليه القرافي، فَالمَسأَلَةُ فِيها خِلافٌ. وَنَظرَتُنا للمُصالَحَةِ بَينَ المُسلِمِينَ بِمُحاوَلَةِ تَحجِيمِ هَذهِ الخِلافاتِ هِيَ دائماً نَظرَةٌ مُيَسِّرَةٌ. وهَذا التَّيسِيرُ لَيسَ مُنطَلِقاً مِن فَراغٍ فَهوَ تَيسِيرٌ يَرجِعُ للكِتابِ والسُنَّةِ وما أَمَرَ به النَّبِيُّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ مِن إصلاحِ ذاتِ البَينِ. فَانطِلاقاً مِن المَقاصِدِ الأَصلِيَّةِ للشَرعِ؛ فإذا وجِدَ خِلافٌ مُعتَبَرٌ فِي مَسأَلَةٍ راعَينا ذَلِكَ الخِلافَ ولَيسَ ذَلِكَ تَمييعاً كَما يَزعُمُ البَعضُ ولَيسَ انحِلالاً. بَل هوَ مُراعاةٌ لِخِلافٍ مُنضَبِطٍ بأَدِلَّةُ شَرعِية غير واضِحَةً فِي جانِبٍ ولَيسَت مُفَنِّدَةً للجانِبِ الآخَرِ تَفنيداً كافِياً. فَهيَ عِبارَةٌ عَن ظَواهِرَ؛ عِبارَةٌ عَن أَمرٍ لَم يَكُن مَعمُولاً بِهِ حَدَثَ عَمَلٌ بِهِ، البَعضُ أَقامَ الدَلِيلَ عَلى هَذا العَمَلِ والبَعضُ الآخَرَ نَفى هَذا العَمَلَ. فَنَقُولُ: كُلٌ ـ إن شاءَ اللهُ ـ عَلى خَيرٍ إذا لَم يَلبِس عَمَلَهُ بِظُلمٍ ويَلبِس عَمَلَهُ بِنِيَّةٍ غَيرِ صَحِيحَةٍ واللهُ سُبحانَهُ وتَعالى أَعلَمُ.
Celebrating the Prophet’s (s) Birthday - Shaykh Abdullah bin Bayyah
Remixed by TheTranslators
Background:
The celebration of the birthday of the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) is an issue of controversy amongst the scholars. Thus, there were some who considered it a disliked innovation, a few even saying it reached the level of prohibition. And there were others who considered it a praiseworthy innovation. This difference is traced back to a divergence concerning the division of innovation (bid’ah). Some scholars recognized the validity of such innovations and this was, primarily, the
The Ruling:
Indeed, whoever wants to celebrate the Prophet’s (sa) birthday should celebrate it and avoid doing any action contrary to Islamic Law. In addition, this act should be done with an intention that it is not a sunna nor an obligatory act. If these conditions are observed, and one is careful not to contradict Islamic Law, out of sincere love for the Prophet (Peace and blessing of Allah upon him), then, Allah willing, there is nothing wrong with this action and this person will be rewarded. Commenting on this, the Shaykh of Islam Ibn Taymiyyah (May Allah have mercy upon him) said, “Indeed, such a person will be rewarded because of his intention.” Likewise, for the one who shuns this celebration, seeking to cling to the sunna out of fear of falling into innovation, then this person will also be rewarded, Allah willing. It is important to note that this is not a big issue. Nor is it necessary to give it more attention then it deserves.
The Methodology:
Our attention towards this issue is directed towards uniting the Muslims and curbing these differences. We base this understanding on facilitation (for both sides) and ease. This ease is not founded on an empty premise, but is referenced directly back to the Quran, traditions of the Prophet (sa), the fundamental objectives of Islamic law, and the order of the Prophet (sa) to work towards unity between others. Therefore, if a contentious issue arises pertaining to a matter, we exercise great consideration and respect for both sides. This consideration is not simply an act of being overly accommodative, as some contend, or attacking those who hold weak opinions. But, this respect and consideration for differences is guided by the fact that both opinions are based on proofs from Islamic Law. In some regards these proofs are clear, and in other regards the opposite holds true. Thus, some (scholars) have provided evidences for thes acts legitimacy, and others hold proofs for the opposite. In conclusion, our stance is that both are on goodness, Allah willing, as long as this act is not mixed with some type of evil and the intention is correct.
Allah knows best
Shaykh Abdullah Bin Bayyah (May Allah preserve him)
Remixed by TheTranslators 2007
Taken from TheTranslators & www.binbayyah.net
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فتاوى و مسائل شرعية | السمات:فتاوى و مسائل شرعية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 19th, 2007 at 19 مارس 2007 8:45 م
أشكرك على تألقك المتألق و أدعوك للتعليق تعاطفا مع العلمانية على مدونتك
afkardedelrosas.maktoobblog.com
أبريل 1st, 2007 at 1 أبريل 2007 2:51 ص
ياشيخنا عبدالله بن بيه أتعبت من بعدك ….
من لي بمثل سيرك المدلل تمشي الهويني وتجي في الاول
ولكن كلامك لن يرضي أحداً فلا السلفيين سيرضون بما قلت من جواز الاحتفال بقراءة السيرة , ولا الصوفية سيرضون بنهيك عن الحضرة والغناء وغيرها من الممارسات … وهكذا أنت دائماً خارج النسق يسلم الناس في قلوبهم بقولك ويقرون انه الصواب ولكن تأباه توجاهاتهم وارائهم ويرفضه اتباعهم فيؤسرون بالصخب ولا يجنون الا التعب … اما انت ياشيخنا فصادق متصالح مع نفسك لاتحابي أحداً ولا تحسب حساباً لخلق … فيأتي قولك مجرداً من كل نزعة وميل …. ولكن لن تسنم البتة الا ان يشاء الله … ولن يسير في منهجك الا القليل جدا جدا لانه طريق بلا لافتات ولا اضواء ولا بهرجة …. لكن عاقبته الخروج من الدنيا بالخلود في ضمير الأمة وفي الآخرة بمنازل الصديقين … وما ذلك على الله بعزيز
أبريل 28th, 2007 at 28 أبريل 2007 7:32 م
كان دائما سماحة الاستاذ بن بيه مدرسة متميزة ووسطافلاغرو ان تكون تلك فتواه وهذا اسلوبه