ازمة غزة أم الأزمات..
كتبهامحمد بن عبد الله بن بيه ، في 21 يناير 2008 الساعة: 07:55 ص

من عجيب الأمور مايحدث في فلسطين عموما وغزة خصوصا.ومن منا لم يحزنه الذي يجري من حصار وقتل وتدمير؟ ومافلسطين بخير منذ سنين.وفي كل يوم مصيبة جديدة تهون شأن التي قبلها حتى غدا اهل فلسطين احق بقول المتنبي:
رماني الدهر بالأرزاء حتى … فؤادي في غشاء من نبال
فصرت إذا أصابتني سهام … تكسرت النصال على النصال
وهان فما أبالي بالرزايا … لأني ما انتفعت بأن أبالي
غير ان مايحدث اخيرا من تصعيد وقطع لبنزين السيارات وزيت التدفئة ومنع وصول امدادات الغذاءفاق كل حد وجاوزكل وصف.ممايبين ازمات كثيرة اظهرتها للسطح ازمة غزة. انني اعتقد ان الإنسانية كلها تعيش ازمة اخلاق وقيم كبيرة .لقد بينت ازمة غزة مدى النفاق الذي يتمتع به المجتمع الدولي.ففي اي شرعة وقانون يجوع الناس حتى يموتون ثم لاينبس ببنت شفة؟.لقد بينت ازمة غزة ازمات النخبة المثقفة في وطننا العربي الكبير واعطت شهادات رسوب باستحقاق لكثير من حملة اليراع. ان ازمة غزة جلت بوضوح مدى هشاشة تأثير مؤسسات المجتمع المدني .فلا هي قادرة على النزول الى الشارع كفعل تعبير - وماخبر المسيري عنا ببعيد- ولا توجيه الجمهور الى سبل التفاعل الايجابي كفعل بناء.لقد كشفت ازمة غزة تقصير التيارات الإسلامية والقومية البين في التعاطي مع قضايا الأمة عموما وفلسطين خصوصا. قصور في الفهم وقصور في التخطيط وقصور في الإستراتيجيات وقصور في الوسائل .لكم بدا واضحا لكل أعشى بله مبصر ان قنواتنا الفضائية في جلها هي قنوات بائسة لا علاقة لها بالقضايا الحيوية للأمة . ورغم النواح والعويل والشهيد يمضي صعدا يتلو اخاه والدم الدفاق قانيا احمرا فلا مجيب. وكـأنهم كما قال الاول
إذا لم تك الحاجات من همة الفتى …..فليس بمغن عنك عقد الرتائم
ان مايجري في غزة خصوصا وفلسطين عموما عرى الإنسانية على المستوى الخلقي والقيمي والمجتمعات الدولية على المستوى السياسي وامتنا الإسلامية العربية على المستويات البنيوية والتضامنية ونخبنا المثقفة والقيادية على المستوى التخطيطي والإستقرائي.واخيرا الشعب الفلسطيني على مستوى ادارة الصراع مع العدو الافاك الأثيم.انها حقا ام الازمات وكاشفتها . نسال الله ان يجعلها " اخر الأزمات وكاشفتها"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات في الفكر والسياسة واشياء اخرى | السمات:مقالات في الفكر والسياسة واشياء اخرى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 22nd, 2008 at 22 يناير 2008 9:07 م
صدقت يابن شيخنا العلامة ..
وطبعُ الأزماتِ أن تكشف المستور ..
وللمتنبي الذي ذكرته حكمة أخرى ذائعة يقول فيها :
إذا اشتبكت دموعٌ في خدودٍ
تبين من بكى ممن تباكى
فكذلك الآن .. إذا سالت الدماء وجد الجد واحتيج إلى البذل تبين ( من بكى ممن تباكى ) وتبين من احترق حقا لفلسطين ومن تظاهر بالمشاعر الكاذبة !!
آه ياقدس …
كم ذا عريتِنا .. وكم حاولنا أن نستر سوأتنا .. حتى لم يبق لدينا لستر السوأة إلا سوأة أعظم منها !!!
تحياتي للشرفاء ..
كتبه
عادل باناعمة
يناير 23rd, 2008 at 23 يناير 2008 6:42 م
مقال جميل و في وقته شكر الله لك…..
بالمناسبة …. ما هي “الرتائم”؟ في البيت المذكور!!
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 8:24 ص
تحية لك سيدي الدكتور الاديب ابو البراء عادل باناعمة . واشكر لك تفضلك بزيارة مدونة احد تلاميذك.
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 8:28 ص
اخي الفاضل الرتائم جمع رتيمة وهي الخيط الذي يعقد في الإصبع لتذكر الحاجة والأشياء
وقدكانت العرب اذا اراد احدهم ان يسافر واوصيته عقد له خيط في اصبعه يتذكر به الحاجة.
ومعنى البيت انه اذا لم يكن المرء مهتما بماتوصيه عليه فلايفيدك ان تعقد له خيطا في اصبعه يتذكر به ما اوصيته عليه . والله اعلم